بينما تواجه أوروبا نقصًا حادًا في سائقي الشاحنات المحترفين، تتخطى إيطاليا مرحلة جديدة بتفعيل اتفاقية ثنائية مع المغرب تعترف متبادلاً برخص القيادة. هذا الإجراء، الذي دخل حيز التنفيذ في 3 يونيو 2025، يفتح آفاقًا جديدة للسائقين المغاربة الذين يرغبون في العمل بشكل قانوني في أوروبا، دون الحاجة إلى اجتياز اختبارات إضافية بعد إقامتهم.
تُلاحظ مراكز التدريب نفس الملاحظة. فقد لاحظ عزيز موني، مدير معهد لتدريب السائقين في الدار البيضاء، زيادةً حادةً في الطلب: “منذ بداية عام ٢٠٢٥، شهدنا زيادةً بنسبة ٤٠٪ في التسجيلات. يبحث الشباب بشكلٍ مكثف عن معلوماتٍ حول ظروف العمل في إيطاليا وألمانيا”.
على وجه التحديد، تسمح الاتفاقية للمقيمين المغاربة أو الإيطاليين الجدد باستخدام رخصهم المحلية لفترةٍ محددة، مع خيار استبدالها برخصةٍ محليةٍ دون الحاجة إلى اجتياز امتحانٍ نظريٍّ أو عملي. يُقلل هذا النظام بشكلٍ كبيرٍ من الإجراءات الإدارية والتكاليف والتأخيرات للمرشحين الذين يسعون إلى التنقل المهني. علاوةً على ذلك، تُعدّ الاتفاقية جزءًا من مشروعٍ أوسع نطاقًا للتقارب بين أنظمة التدريب في المغرب والاتحاد الأوروبي، بهدف الارتقاء بالمهارات المغربية إلى المعايير الدولية.
بالنسبة لإيطاليا، يُعدّ التحدي استراتيجيًا أيضًا: فهو يتعلق بتجنب أزمةٍ لوجستيةٍ كبيرةٍ من خلال ضخّ مهاراتٍ جديدةٍ في قطاعٍ حيويٍّ للاقتصاد، مع الاستفادة من ديناميكية واحترافية العمال المغاربة.
ترجمة بدون تصرف مقلا عن جريدة lematain.ma